السيد حسن الحسيني الشيرازي

12

موسوعة الكلمة

فقال المجبّر : يكون معذورا . قال له : فإذا كان اللّه يعلم من عباده أنّهم ما قدروا على طاعته وقال لسان حالهم أو مقالهم يوم القيامة : يا ربّ ما قدرنا على طاعتك لأنّك منعتنا منها أما يكون قولهم وعذرهم صحيحا على قول المجبرة ؟ فقال : بلى واللّه . فقال : فيجب على قولك إنّ اللّه يقبل هذا العذر الصحيح ولا يؤاخذ أحدا أبدا ، وهذا خلاف قول أهل الملل كلّهم . فتاب المجبّر من قوله بالجبر في الحال . فعل اللّه أو العبد « 1 » ؟ روي أنّ رجلا سأل جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام عن القضاء والقدر ، فقال : ما استطعت أن تلوم العبد عليه فهو منه ، وما لم تستطع أن تلوم العبد عليه فهو من فعل اللّه ، يقول اللّه للعبد : لم عصيت ؟ لم فسقت ؟ لم شربت الخمر ؟ لم زنيت ؟ فهذا فعل العبد ، ولا يقول له : لم مرضت ؟ لم علوت ؟ لم قصرت ؟ لم ابيضضت ؟ لم اسوددت ؟ لأنّه من فعل اللّه تعالى . القدر سرّ اللّه « 2 » اعتقادنا في القضاء والقدر قول الصادق عليه السّلام لزرارة حين سأله فقال : ما تقول في القضاء والقدر ؟ قال :

--> ( 1 ) الطرائف 2 / 330 : . . . ( 2 ) بحار الأنوار 5 / 97 ، ح 22 ، عن العقائد 71 : . . .